من المعلوم أن المشاكل في هذه الحياة سببها الأول إن لم أقول الوحيد هو الاختلاف ولكن المشكل يزداد عندما لا نعرف أسرار هذه النعمة الربانية ,ونذهب في القول أنا أختلف مع الآخر ولا أتفاهم معه متناسياً أن من وراء هذا الاختلاف ممكن أن يأتي خير كثير , لأنه كل ما كثرت الاختلافات كثرت الحلول لكن المشكل المطروح هو التعصب كل ذي رأي برأيه ولا حاجة للنقاش وإذا وقع ذلك أي الحوار وقعت في الاختلاف , ومنه ستكون من القوم الغير المرحب بهم
أبدأ بالعقل الذي يرجع له السبب الأول فهو الذي أنار الأذهان وسخر للإنسان ما لم يكونوا يفكرون فيه الأولون فالفكر وحده الذي يقودنا إلى الحق والبحث عنه مهما خفا , ووضع حد للأوهام و الظنون ولا يقبل بأنصاف الحلول , هذا ما لم نجده في كثير من المواقف في هذا المجتمع .
فالعقل هو الذي ينير الشخصية واستقامتها فطرته تقوده إلى التفكير بكل رسوخ في هذا المجتمع وتسمو به الروح لكشف الحقيقة وجعل حرب على الأوهام.
كما لا يجب القول أنها لي أفكار لا توجد لأحد أو من قال أنت مخطأ كاذب أو التعصب لرأي, صحيح انه الخروج برأي يقود إليه العقل فهو المنتصر لكن لا توجد حرية مطلقة في جميع الحالات.
إن من سنن هذه الحياة أنه هناك الليل والنهار وقد تتفق مع الكثير أنه هناك لون أسود أي رأي خطا ولون أبيض أعني به رأي صحيح, ولكن إذا اجتمع هذا مع ذلك يندمجا وينتج عنهما لون يمزح بينهما ونحصل على لون ثالث أي رأي ينصهر فيه رأيي مع رأيك عوض لونين , حتى في الطبيعة بعدما يسدل الليل ظلامه الدامس ويتخبط المبصر في ظلمته يأتي النهار بإشراق وتبلغ الشمس ذروتها ويبصر جميع المبصرين إلا من أبى يأتي لون بين ذهاب الليل وقدوم الصباح و العكس .
لوالمزيد






















